ابن أبي مخرمة
619
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وخلّف أحمد المذكور ولدا يسمى : عبيدا بالتصغير ، ويقال له أيضا : عبد اللّه ، قال الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي : ( والظاهر أن اسمه : عبد اللّه ، وإنما كان تصغير اسمه تواضعا وهضما للنفس ) « 1 » ، فاشتهر بذلك عند آل حضر موت ، واللّه سبحانه أعلم . وخلف عبيد ثلاثة من الولد وهم : بصري ، جدّ الفقيه سالم بن بصري المذكور في أوائل المائة السادسة « 2 » ، والشيخ جديد ، جد الإمام المحدث علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن جديد الآتي ذكره في أوائل المائة السادسة أيضا « 3 » ، والشيخ علوي ، وانقرض نسل الشيخ بصري وجديد ولدي الشيخ عبيد على رأس الست مائة ، ولم يبق لهما عقب ، إلا نسل الشيخ علوي بن عبيد جد آل باعلوي . قال الخطيب : ( ولما قدم أحمد بن عيسى المذكور ومن معه إلى حضر موت ، وادعوا النسبة الشريفة . . اعترف لهم أهل حضر موت بالفضل وما أنكروه ، ثم إنهم بعد ذلك أرادوا منهم إقامة البينة توكيدا لما ادعوه ، وكان بتريم إذ ذاك ثلاث مائة مفت ، فسار الإمام المحدث علي بن أحمد بن أبي جديد إلى البصرة ، وأثبت نسبتهم عند قاضيها ، وأشهد على إثبات القاضي نحو مائة شاهد ممن يريد السفر إلى الحج ، ورقب بمكة حجاج حضر موت على أولئك الشهود ، فلما قدموا حضر موت ، وشهدوا بذلك . . اعترف الناس لهم بالنسبة الشريفة ، وأقروا لهم بالفضل والحرمة ، وأجمع على ذلك العلماء والصالحون . قال : ( وممن صحح علوّ شرفهم وصحة نسبهم الإمام محمد بن أحمد بن أبي الحب ، والإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن سالم المرواني التريمي ، والإمام العلامة المحدث قطب الدين عمر بن علي ، والإمام القطب عبد اللّه بن أسعد اليافعي ، والإمام الجليل محمد بن أبي بكر عباد ، والشيخ الشهير فضل بن عبد اللّه فضل ، والقاضي المحقق عبد الرحمن بن أبي علي بن حسان ، والفقيه العالم مسعود بن أبي شكيل في كتابه الذي ألفه في العلماء والصالحين ) « 4 » انتهى ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) « البرقة المشيقة » ( ص 135 ) . ( 2 ) انظر ( 5 / 18 ) . ( 3 ) انظر ( 5 / 78 ) . ( 4 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 164 - 167 ) .